لنا : أن الضرورة قاضیة بثبوت العلم عند الخبر المحتف بالقرائن ، فإنّه قد تحصل أمور یعلم بالضرورة عند العلم بها کون الشخص خجلاً أو وجلاً، ولا یمکن التعبیر عن تلک القرائن، ولا تفی العبارات بتفاصیل أحوالها ؛ لعجزنا عنه ، وقد یخبر المریض عن ألم وتنضم إلیه من القرائن ما یعلم صدقه ، ولو فرض ملک مشرف على التلف رُئی نشر الشعر فی ولده وغلمانه والصراخ العظیم والنحیب ، علم بالضرورة صدقهم .
احتج المنکرون بأمور :
الأول : لو أفاد الخبر مع القرائن، التی یذکرها النظام ، العلم لم ینکشف عن الباطل ، والتالی باطل ؛ إذ قد ینکشف عنه ، فإن المخبر عن الموت مع القرائن کالصراخ وإحضار الجنازة والأکفان قد یظهر بطلانه ، بأن یکون قد أُغمی علیه ، أو لحقه سکتة ، أو لإظهار ذلک للسلطان لیمتنع عن
قتله ، فالمقدّم مثله ، والملازمة ظاهرة .
الثانی : لو کانت القرائن هی .
للعلم لم یحصل العلم عـقـیب
التواتر إذا خلا عنها ، ولما لم یجز ذلک بطل قوله .
الثالث : لو وجب العلم عند خبر واحد لوجب فی کلّ خبر واحد ،
کما أن المتواتر لما أفاد العلم أفاده فی کل موضع والجواب عن الأوّل : القدح فی صورة خاصة لا یقتضی القدح فی
الشیرازی فی التبصرة : ۲۹۸ واللّمع : ١٥٤ الفقرة ۱۹۳ وشرح اللمع ٢ : ٥٧٩ الفقرة ٦٧١
(۱) منهم : السیّد المرتضى فی الذریعة ۲ : ۵۱۷ ، الشیخ الطوسی فی العدة ۱ : ۱۰۰ ، أبو یعلى فی العدّة ۳ : ۹۰۱ - ۹۰۳ ، الباجی فی إحکام الفصول : ٢٤٣ ،
القاضی الشیرازی فی التبصرة : ۲۹۸ واللّمع : ١٥٣ - ١٥٤ الفقرة ١٩٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
