بخبره فی واقعة لشخص ، لابد وأن یکون مفیداً للعلم بغیر تلک الواقعة لغیر ذلک الشخص إذا سمعه ، وهذا إنّما یصح على إطلاقه لو کان العلم قد حصل بمجرد ذلک العدد من غیر أن یکون للقرائن المحتفة به مدخل فی التأثیر، لکن العلم قد یحصل بالقرائن العائدة إلى أخبار المخبرین وأحوالهم ، واختلاف السامعین فی قوة السماع للخبر والفهم لمدلوله ، ومع فرض التساوی فی القرائن قد یفید أحادها الظنّ ویحصل من اجتماعها العلم ، فأمکن حصول العلم بمثل ذلک العدد فی بعض الوقائع للمستمع دون البعض ؛ لما اختص به من القرائن التی لا تحصل لغیره .
ولو سلّم اتحاد الواقعة وقرائنها لم یلزم من حصول العلم بذلک العدد لبعض الأشخاص حصوله لشخص آخر ؛ لتفاوتهما فی الفهم للقرائن ، وتفاوت الأشخاص فی الإدراک والذکاء معلوم بالضرورة.
(۷) حکاه عنه الغزالی فی المستصفى ۲ : ۱٤۱ ، الآمدی فی الإحکام ۲ : ۲۷۱ ، ابن
الحاجب فی منتهى الوصول : ۷۱ .
وفیه مباحث :
الفصل الثالث
فی باقى الأخبار المعلومة الصدق
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
