نعم ، لو قیل : إنّ جملة الأخبار معدومة فلا تولّد ، کان متجهاً (۱) . وفیه نظر ؛ لأنه وإن کان کلّ خبر معدوماً ، لکن حصل منه فی النفس
هیئة قابلة للزیادة ، وتلک الهیئة ثابتة فی النفس، وحصل العلم عند اجتماع تلک الهیئات النفسانیة ولیست معدومة .
الثانی : قالوا : کلّ ما هو طالب جهة من الجهات ، فإنّه یجوز أن یتولّد عنه شیء فی غیر محله ، کالاعتماد والحرکة ، وما لیس کذلک لا یتولّد
عنه شیء فی غیر محله ، والقول والخبر لیس له جهة ، فلا یتولّد عنه العلم ؛
لأنّه لو تولّد عنه العلم لتولّد فی غیر محله ، وهو محال ) وللأشاعرة دلیل آخر وهو امتناع موجد غیر الله تعالى (۳) وقد أبطلناه فی کتبنا الکلامیة (٤)
المبحث السابع
فی عدم وجوب اتحاد الأعداد (ه)
قال أبو الحسین البصری (٦) والقاضی أبو بکر (): کل عدد وقع العلم
(۱) حکاه القاضی أبو یعلى فی العدّة ۳ : ۸۵۰ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٦٦ . (۲) انظر العدّة للقاضی أبی یعلى ۳ : ۸۵۱ ، وحکاه الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٦٦ (۳) منهم : الآمدی فی الإحکام ۲ : ٢٦٦ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٦٩ . (٤) مناهج الیقین : ٢٣٥ ، نهج الحق : ١٠١ (٥) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی : المعتمد ٢ : ٥٦٤ ، المستصفى ٢ : ١٤١ ، بذل النظر : ۳۹۲ ، روضة الناظر ١: ٣٥٣ ، الإحکام للآمدی :۲ : ۲۷۱ ، منتهى الوصول : ۷۱ ، المختصر (بیان المختصر) ١ : ٦٥٣ ، شرح مختصر الروضة ۲ : ۸۳ . (٦) المعتمد ٢ : ٥٦٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
