بغیره .
السادس : شرط بعضهم الإسلام والعدالة (۱) ؛ لأن الکفر عرضة للکذب والتحریف، والإسلام والعدالة ضابط الصدق ، ولهذا اعتبر إجماع المسلمین دون غیرهم ؛ ولأنه لو وقع العلم عند إخبار الکفار لـوقـع عـند إخبار النصارى مع کثرتهم عن قتل المسیح وصلبه .
وهو غلط ؛ فإنّ العلم قد یحصل عند خبر الکفار إذا عرف انتفاء الداعی إلى الکذب ، کما لو أخبر أهل بلد کافرون بقتل ملکهم، والإجماع اختص بالمسلمین عند بعضهم ؛ لاستفادته من السمع المختص بإجماع المسلمین ، وإخبار النصارى غیر متواتر ؛ لقلتهم فی المبدأ . السابع : شرطت الیهود ، أن یکون مشتملاً على إخبار أهل الذلّة
والمسکنة لیؤمن تواطئهم على الکذب (٢) .
وهو غلط ؛ فإنّا نجد العلم حاصلاً عقیب إخبار الأکابر والمعظمین والشرفاء أکثر من حصوله عقیب خبر المساکین وأهل الذلة ؛ لترفع أُولئک عن رذیلة الکذب لئلا یثلم شرفهم .
(۱) حکاه المحقق الحلّی فی معارج الأصول : ١٤٠ ، الشیرازی فی التبصرة : ٢٩٧ وشرح اللمع ۲: ۵۷۲ الفقرة ٦٥٩ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٦٩ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ۷۰ والمختصر (بیان) (المختصر) ١ : ٦٥٢ ، الطوفی فی شرح مختصر الروضة ٢ : ٩٤ (۲) حکاه عنهم الجوینی فی البرهان ۱ : ۳۷۷ المسألة ٥١٤ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ۲۷۱ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ۷۱ والمختصر (بیان) المختصر ١) : ٦٥٢ ، الطوفی فی شرح مختصر الروضة ٢ : ٩٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
