الکثیرة ، کما أنّ التکرار على البیت الواحد ألف مرة سبب الحفظ مطّرداً ، وتکراره مرتین أو ثلاثاً قد یکون سبب الحفظ وقد لا یکون . سلّمنا أن اطراد العادة فی شیء یقتضی اطرادها فی مثله ، لکن لا یلزم من حصول العلم عقیب روایة أربعة حصوله عقیب شهادتهم . فإن الشهادة وإن کانت خبراً فى المعنى ، لکن لفظها یخالف لفظ الخبر الذی لیس بشهادة ، فجاز أن یجری الله تعالى العادة بخلق العلم عقیب الخبر دون
عقیب الشهادة .
سلمنا
تأثیر الفرق بین لفظ الشهادة ولفظ الخبر الذی لیس
بشهادة، لکن جاز أن یقال : لمّا کان من شرط الشهادة اجتماع المخبرین عند الشهادة والاجتماع یوهم الاتفاق على الکذب ، فلم یفد العلم ، بخلاف
الروایة .
سلّمنا أن ما ذکرتم یقتضی الجزم بأنّ الأربعة لا یفید قولهم العلم ، لکنه یقتضی أن قول الخمسة کذلک ؛ لأنه لو أمکن أن یفید فإذا شهدوا عند الحاکم ، فإن کانوا صادقین أفاد قولهم العلم الضروری ، وإن لم یحصل
وجب القطع بکذبهم .
سلّمنا لکن یلزم أن یقطعوا بأنّ عدد القسامة لا(١) یفید العلم ، کما
تقدّم فی الخمسة (٢) .
وأجیب : بورود الثلاثة الأول .
(١) لم ترد فی النسخ ، لکن أثبتناها
المصادر لکی تستقیم العبارة .
(۲) حکى الاعتراض الرازی فی المحصول ٤ : ٢٦١ ، ابن التلمسانی فی شرح المعالم : ١٥٣ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ۷۵۰ ، سراج الدین الأرموی فی
التحصیل ۲ : ۱۰۳
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
