المعتزلة : الخبر هو الکلام الذی یدخله الصدق والکذب (۱). وأورد علیه إشکالات :
الأول : الصدق والکذب نوعان من الخبر، والجنس جزء من النوع
لا یمکن معرفة النوع إلا به ، فتعریفه بالنوع دور.
الثانی : الصدق والکذب من الأعراض الذاتیة لمطلق الخبر، ولا یمکن تعریف العرض الذاتی إلا بذکر موضوعه . الثالث : إن عُطف بین الصدق والکذب بـ : أو لزم الشک
الحد
وهو محذور عنه ، وإن عطف بـ : الواو انتفى المحدود ؛ إذ الصدق والکذب
متقابلان لا یجتمعان فی شیء واحد . الرابع : خبر الله تعالى وخبر رسوله له صدق قطعاً، ولا یمکن
دخول الکذب فیه .
الخامس : قول القائل ، محمد علی الله ومسیلمة صادقان . خبر، ولیس
صادقاً ولا کاذباً .
السادس : لو قال : کلّ کلامی فی هذه الساعة کاذب ، ولم یوجد منه سوى هذا الکلام لم یکن صادقاً فیه، وإلا لکان کاذباً فیه فیجتمع النقیضان ، ولم یکن کاذباً ، وإلا لکان بعض أفراده صادقاً ولیس إلا هذا
الفرد .
وکذا لو کانت جمیع إخباراته کاذبةً وقال : کلّ کلامی کذب . لم یکن کذباً وإلا لصدق فی بعضها والفرض خلافه، ولا صدقاً ؛ لأنه من جملة
(۱) حکاه أبو الحسین فی المعتمد ۲ : ٥٤٢ - ٥٤٣ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٥٠ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٦٥ ، والمختصر (بیان) المختصر) ١ : ٦٢٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
