العمل بالإجماع وهم لا یقولون به، ویقتضی أیضاً أن لا یعتد بخلاف من
أسلم بعد نزولها ؛ لخروجه عن المخاطبین .
وعن الثانی : جاز أن یصدر إجماعهم عن نص نقله بعض الصحابة ولم یعلم به الباقون ؛ لعدم حدوث الواقعة عندهم فلم یبحثوا عنه، أو بعضهم عن ذلک النصّ ، وبعضهم عن قیاس أو اجتهاد .
وعن الثالث : نمنع عدم معرفة کلّ المجتهدین ، فإنّهم مشتهرون وإن
تباعدت أمکنتهم .
التعذر .
سلّمنا ، لکن التقدیر حصول الإجماع، فیکون حجة ، ولا نزاع فی
وعن الرابع : نمنع الإجماع على تسویغ الاجتهاد .
سلّمنا ، لکنه مشروط بعدم تجدد إجماع آخر.
وعن الخامس : بأنّه یتطرّق فى الصحابة مثله ؛ لاحتمال أن یکون
الصحابی الذی مات قبل وفات النبی لعل الله له فیه قول ، فلا یکون إجماع
الباقین حجّة (١) .
وفیه نظر ؛ لعدم اعتبار الإجماع وأقوال الصحابة فی زمن النبی
بل بعد وفاته .
وعن السادس : أنّ الماضی من الصحابة لا یعتبر والمستقبل لا ینتظر ، وإلا لم ینعقد إجماع بعد أن استشهد حمزة (٢) ، وقد اعترفوا
(۲) هو
(۱) المحصول ٤ : ۲۰۳ ، الإحکام للآمدی ۱ : ۱۹۹ ، التحصیل ۲ : ۸۳ . أبو عمارة وأبو یعلى ، حمزة بن عبد المطلب بن هاشم ، کان له ولدان عمارة ویعلى ، لم یعقبا ، عم النبی الله ، وکان حمزة وأبو طالب ینصران النبی الله ویمنعانه من طواغیت وعتاة قریش أمثال الحکم بن أبی العاص ، وعقبة بن
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
