وإن کان قد ظهر ، فإن روی آحاداً جوّزنا صدق الراوی وأن یکون إجماعهم لأجله وجوّزنا کذبه ، فلا یعلم أن إجماعهم لأجله، لکن صدقه
مظنون .
وإن نقل ظهوره بالتواتر جاز أن یجمعوا لأجله ، ویقطع على ذلک بأن یقولوا : أجمعنا لأجله ، أو کانوا (۱) متوقفین عن الحکم بأجمعهم، أو کان بعضهم حکم بخلافه فلما سمعوه قالوا بـه (۲) ، وجاز أن یجمعوا لأجل
غیره .
والأصل فیه : أنّ اجتماع الدلائل الکثیرة على مدلول واحد جائز إذا ثبت هذا، فلو أجمعوا على مقتضى خبر الواحد لم یقطع على صدق المخبر ؛ لجواز أن تکون المصلحة الحکم بما ظنّ صدقه من الأخبار، سواء کانت صادقةً أو کاذبةً ، ولا یلزم من کذب الخبر کذب الحکم .
(۱) فی جمیع النسخ : کنا ، وما أثبتناه
(۲) المعتمد ۲: ٥٢٢ - ٥٢٣
المصادر .
٣٠٠
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
