وقال أبو علی بن أبی هریرة : إن کان هذا القول من حاکم لم یکن
إجماعاً ولا حجّة ، وإن لم یکن من حاکم کان إجماعاً وحجّة (١) . لنا : أن السکوت یحتمل وجوهاً غیر الرضى : الأول : أن یکون فی باطنه ما یمنعه عن إظهار القول ، وقد تظهر علیه
قرائن السخط .
الثانی
: ربّما رآه قولاً سائغاً لمن أدّى اجتهاده إلیه وإن لم یوافقه .
الثالث : أن یعتقد إصابة کلّ مجتهد فلا یرى وجوب الإنکار . الرابع : ربّما أخّر الإنکار ، لوجود مکنة ، ورأى المبادرة مفسدة ؛
فسکت .
الخامس : ربّما اعتقد عدم القبول من إنکاره ، وعدم الالتفات إلیه
فیلحقه ذل وانکسار فی نفسه من غیر فائدة .
السادس : ربما هاب القائل وخشی وقوع فتنة بسبب الإنکار، کما نقل : أن ابن عباس وافق عمر فی مسألة العول، وأظهر الإنکار علیه بعده ،
فقال : هبته وکان مهیباً (۲) .
السابع : ربّما کان فی مهلة النظر فلم تسع له المسارعة إلى الإنکار ؛
لجواز کونه صواباً .
(۱) حکاه عنه الشیرازی فی التبصرة : ۳۹۲ وشرح اللمع ٢ : ٦٩١ الفقرة ٨٠٧ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ٣ : ٢٧٤ ، الرازی فی المحصول ٤ : ١٥٣ ، الآمدی فی الإحکام ١ : ٢١٤ . (٢) التهذیب للشیخ الطوسی ٩ : ٩٦٣/٢٤٨ کتاب الفرائض والمواریث - باب (۲۱) فی إبطال العول والعصبة ، أحکام القرآن للجصاص ۲: ۹۰ باب العول ، المستدرک
للحاکم ٤ : ٣٤٠ ، المحلّى لابن حزم ٩ : ٢٦٢ المسألة ١٧١٧
٢٥٣ کتاب الفرائض - باب العول فی الفرائض .
سنن البیهقی ٦ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
