وعلى الثانی : بما روی عن أمّ سلمة أنها قالت : قلت : یا رسول
الله ، ألست من أهل البیت ؟ فقال : بلى إن شاء الله» (۱) ؛ ولأن أهل البیت حقیقة فیهنّ لغةً ، فتخصیصه بغیرهن خلاف الأصل
وعلى الثالث : بمنع دلالة الآیة على إزالة کل رجس ؛ لأن المفرد
المحلّى بلام التعریف لا یفید العموم (٢) . والجواب عن الأول : أن الخطاب المتناول للمذکرین حقیقة
لا یندرج فیه المؤنّث إلا بدلیل ولم یوجد ، وقد سبق فی باب العموم ولأن دخولهنّ فی الخطاب ممتنع لعدم العصمة فی حقهن .
، (۳)
وعن الثانی : أنّ الروایة ما قلناه ، وهو قوله الا : إنک على خیر» ، ونمنع کون أهل البیت الا حقیقة فیهن ، وخلاف الأصل یصار إلیه عند تعذّر الأصل ، وقد بینا امتناعه
وعن الثالث : بما تقدّم من أنّ المنفیّ : الماهیة من حیث هی هی ، إذ
اللام إما للعموم فالمطلوب، أو للعهد ولا سبق لذکر الرجس ، أو لتعریف الماهیة والطبیعة ، وإنّما یصح نفیها عند نفی کل الجزئیات .
الثالث : قوله تعالى: (قُل لَّا أَسْتَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِی الْقُرْبَى (٤) جعل أجر الإرشاد إلى ما یستحق به الثواب الدائم مودة ذی القربی فتکون واجبةً ، وإنّما تجب مع عصمتهم ؛ إذ مع وقوع
الخطأ
منهم
(۱) شواهد التنزیل للحسکانی ٢ : ٦٠ - ٦١ (۲) المعترض هو الرازی فی المحصول ٤ : ۱۷۳ ، والآمدی فی الإحکام ۱: ۲۱۰ وتاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢ : ٧١٤ بتفاوت ، وسراج الدین الأرموی فی
التحصیل ۲ : ۷۰ - ۷۲ . (۳) فی ٢ : ٤١٧ - ٤٢٠ . (٤) سورة الشورى ٤٢: ٢٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
