وقال أحمد بن حنبل (۱) والأستاذ أبو بکر بن فورک (۲) : إنه شرط ،
وفصل بعض الناس فقال : إن کان اتفاقهم عن قول أو فعل أو عنهما لم یکن شرطاً، وإن کان عن قول بعضهم وسکوت الباقین کان شرطاً (۳).
لنا وجوه :
الأول : قوله تعالى: ﴿وَکَذَلِکَ جَعَلْنَکُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) () وصفهم بالعدالة ، وهو ینافی الإجماع على الخطأ، وکذا قوله : ! تجتمع أمتی على الخطأ» (٥) ، وقوله تعالى : ﴿وَیَتَّبِعْ غَیْرَ سَبِیلِ الْمُؤْمِنِینَ ﴾ (٦) وغیرها من
أدلة الإجماع .
الثانی : الإجماع إنّما یتحقق لو دخل المعصوم فیهم وقوله حجة ،
فلا یشترط غیره .
الثالث : لو اعتبر انقراض العصر لم یستقر الإجماع، لأنه قد حدث فی زمن الصحابة مجتهدون من التابعین، فیجوز لهم مخالفتهم ؛ لعدم انقراض العصر ، ولا ینعقد إجماع الصحابة مع مخالفة المتجدّدین . ثم الکلام فی عصر التابعین کالکلام فی عصر الصحابة ، فجاز أن
(۱) حکاه عنه القاضی أبو یعلى فی العدّة ٤ : ۱۰۹٥ ، ابن قدامة فی روضة الناظر ٢ : ٤٧٥ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ۵۹ والمختصر (بیان) المختصر) ١ : ٥٨١ ، الطوفی فی شرح مختصر الروضة ٣: ٦٦ (۲) حکاه عنه الرازی فی المحصول ٤ : ١٤٧ ، الآمدی فی الإحکام ۱: ۲۱۷ ، ابن الحاجب فی المختصر (بیان) (المختصر) ۱ : ۵۸۱ ، سراج الدین الأرموی فی
التحصیل ٢ : ٦٣ ، الطوفی فی شرح مختصر الروضة ٣: ٦٦
(۳) منهم : الآمدی فی الإحکام ۱ : ۲۱۸ .
(٤) سورة البقرة ٢ : ١٤٣ .
(٥) تقدّم تخریجه فی
(٦) سورة النساء ٤ : ١١٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
