للإجماع ، بل هو قائل فی کل صورة بمذهب ذی مذهب ، ولأنه لم یخالف بعد استقرار الإجماع على أحدهما ، بل حاله الاتفاق فلا یکون خارقاً
للإجماع ؛ لأنه ، لأنه منهم .
وقال آخرون : إحداث الثالث إن لزم منه الخروج عما أجمعوا علیه لم یجز ، کالجدّ مع الأخ على قولین : منهم من قال : المال کله للجد ، ومنهم من قال : بمقاسمة الأخ ، فحرمان الجدّ قول (۱) ثالث یستلزم رفع الإجماع وهو إعطاء الجدّ قسطاً من المال ، وکالجاریة إذا وطأها المشتری فوجد بها عیباً قال بعضهم بمنع الردّ ، وقال آخرون بالردّ مع العُقْر ، فالقول بالردّ مجاناً خارق للإجماع . وکالنیّة فی الطهارات قیل : إنّها معتبرة فی الجمیع ، وقیل فی البعض ، فالقول بعدم اعتبارها فی شیء منها خارق للإجماع . وإن لم یلزم من إحداث الثالث رفع ما اتفقوا علیه جاز؛ لأنّ المحذور مخالفة الإجماع أوما یستلزمها فإذا لم یکن الثالث کذلک جاز، کما لو قال بعضهم باعتبار النیة فی جمیع الطهارات ، وقال الباقون بعدم اعتبارها فی الجمیع ، جاز أن یقول متجدّد باعتبارها فی البعض موافقة لمعتبرها فی الجمیع فی تلک الصورة ، وبعدم اعتبارها فی البعض الآخر موافقة لمن لم یعتبرها فی الجمیع فی ذلک البعض ، ولیس فی ذلک رفع حکم مجمع علیه ، وکفسخ النکاح بالعیوب الخمسة وهی : الجذام والجنون والبرص مع الرتق والقرن فی الزوجة ، والجبّ والعنة فی الزوج ، فقال بعضهم بالفسخ بها أجمع ، وقال آخرون بعدمه فیها أجمع ، فالفرق لا یرفع
إجماعاً .
(١) فی (م) لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
