إلا عند بطلان الأولین ؛ ضرورة أنّ الحق واحد ، فیلزمهم (۱) إجماعهم على الباطل (۲).
واحتج النافون بوجوه :
الأول : القول الثالث إنّما یجوز لو أمکن کونه حقاً، ولا یمکن ذلک
الثانی : الأمة لما اختلفت أوجب کلّ من الفریقین الأخذ : إما بقوله . أو بقول الآخر، فتجویز الثالث یبطل ذلک ، وهـو حـجة القاضی عبد الجبار (۳)
الثالث : القول الثالث إن لم یکن عن دلیل کان خطأ فیمتنع القول به ، وإن کان ( عن دلیل ) (٤) لزم نسبة الأمة إلى الخطأ بتضییعه (٥) وغفلتهم عنه ،
وهو حجّة الغزالی )
والاعتراض على الأوّل : أنّه غیر وارد على القائل (۷) بأن کل مجتهد مصیب ، فإنّه لا یلزم من حقیّة أحد الأقسام بطلان الباقی ، وأما من یعتقد وحدة المصیب لم یلزم من التمکن من إظهار القول الثالث کونه حقاً ؛ لأنّ المجتهد قد تمکن من العمل بالاجتهاد الخطأ (۸) .
(۱) فی «م» : فیلزم
(۲) حکاه الرازی فی المحصول ٤ : ۱۲۹ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ٦۹۸ . سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٥٩
(۳) حکاه عنه البصری فی المعتمد ۲ : ٥٠٦ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ۲۲۸
(٤) فی (م) لم ترد .
(٥) فی «م» : بتضیعه (٦) المستصفى ۲ : ۳۸۳ .
(۷) فی «م» : القائلین .
(۸) المعترض الرازی فی المحصول ٤ : ۱۳۰ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢: ٦٩٨ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٥٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
