واعلم أن اسم النسخ فی اللغة موضوع للإزالة والنقل (۱) والتحویل ) أما الإزالة ، ففی قولهم : نسخت الشمس الظل ، أی : أزالته ؛ لأنه قد لا یحصل فی مکان آخر فیظنّ أنّه انتقل إلیه ، ویقال : نسخت الریح آثار
القوم .
وأما النقل والتحویل ، فقولهم : نسخت الکتاب ، أی : نقلت ما فیه إلى کتاب آخر، ومنه تناسخ الأرواح وتناسخ القرون قرناً بعد قرن ، وتناسخ المواریث، ویراد تحویلها ونقلها من وارث إلى آخر، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا
کُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (۳) أی : ننقله إلى الصحف .
وقد اختلف هنا :
فقال القاضی أبو بکر (٤) والغزالی (٥) وغیرهما : إنّه مشترک بین هذین . وقال أبو الحسین البصری : إنّه حقیقة فی الأوّل ومجاز فی الثانی )
وهو الحق عندی .
وقال القفال من الشافعیة : إنّه حقیقة فی النقل والتحویل (۷) .
(۱) فی سائر النسخ : وللنقل
(۲) انظر : کتاب العین ۳ : ۲۰۱ ، جمهرة اللغة ١ : ٦٠٠ ، تهذیب اللغة ٧: ۱۸۱ الصحاح ۱ : ٤٣٣ ، لسان العرب ٣ : ٦١ ، القاموس المحیط ۱: ۲۷۱ ،
مجمع
البحرین ٢ : ٤٤٣
(۳) سورة الجاثیة ٤٥: ٢٩
(٤) حکاه عنه الآمدی فی الإحکام ٣: ٩٦ ، والإصفهانی فی الکاشف
. Y** : ٠
(٥) المستصفى ٢ : ٣٥ .
(٦) المعتمد ۱: ٣٩٤
المحصول
(۷) حکاه عنه الفخر الرازی فی المحصول ۳ : ۲۷۹ ، والآمدی فی الإحکام ۳ : ۹٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
