بموافقة الدلیل لقولهم ، فتضیع فائدة الإجماع .
وعن الحادی عشر : أنّ المؤمن لغةً المصدّق بلسانه ، فیحمل علیه
إلى أن یقوم المعارض .
ویدلّ علیه أنه تعالى أوجب علینا اتباع سبیلهم، والاطلاع على
لأنه
الباطن ممتنع ، فلو لم یحمل على التصدیق باللسان لزم تکلیف المحال . ولا یجوز حمله على السبیل الذی من شأنه أن یکون سبیلاً للمؤمنین ؛ عدول عن الظاهر لغیر ضرورة (۱) .
وفیه نظر ؛ لقبح تکلیف اتباع من لا یعلم صدقه ، ولا یلزم تکلیف
ما لا یطاق إذا حمل على المعصوم .
وعن الثانی عشر : أنّ الإجماع ظنّی ، ونمنع الإجماع على أنّه قطعی . قوله : أعطیتم الفرع أقوى من الأصل.
قلنا : نحن لا نکفّر مخالف الإجماع ولا نفسقه ؛ لأنه عندنا ظنّی (٢) وفیه نظر ؛ لأنّ مخالف الإجماع ، إمّا کافر ، أو فاسق عند الأکثر . وعن الثالث عشر : وعن المعارضة بالکتاب : أنّ النهی خطاب مع کل واحد لا مع الکل ، ونحن ندعی عصمة الکل لا کلّ واحد .
سلّمنا ، لکن النهی لا یقتضی إمکان المنهی عنه من کل وجه ؛ لأنه نهی المؤمن عن الکفر ، مع علمه بأنه لا یفعله ، وما علم أنه لا یوجد محال
الوجود (۳).
وفیه نظر ؛ لأن النهی کما یتناول کلّ واحد یتناول الکل، والإمکان
(۱) المحصول ٤ : ٦٣ ، الحاصل ۲ : ٦٨٧ بتفاوت ، التحصیل ٢ : ٤٦ .
( ۲ و ۳) المحصول ٤ : ٦٤ ، الحاصل ٢ : ٦٨٧ ، التحصیل ٢ : ٤٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
