الجهل» (۱).
فهذه الأخبار تدلّ على خلق الزمان عمّن یقوم بالواجبات .
وأما المعقول فوجهان :
کل واحد یجوز علیه الخطأ فالمجموع کذلک ، کما أن کل
الأوّل : زنجی أسود فکذا المجموع .
الثانی : الإجماع إن کان لدلالة فالواقعة التی أجمع علیها کل علماء العالم تکون عظیمة تتوفّر الدواعی على نقل دلیلها القطعی الذی أجمعوا لأجله ، فلا یبقى فی الإجماع فائدة. وإن کان لأمارة لزم اتفاق الخلق على مقتضى أمر ظنّی ، وهو محال ؛ لاختلاف أحوال الناس فیها ؛ ولأنّ فی من ینکر الأمارة. وإن کان لا لهما کان خطاً .
الأمة
والجواب عن الأوّل : أنّ التوعّد لیس مشروطاً بالمشاقة ؛ لأن المعلق على الشرط إن لم یعدم بعدمه حصل غرضنا ، وإلا لکان اتباع غیر سبیل المؤمنین جائزاً مطلقاً عند عدم المشاقة ، وهو باطل ؛ لأن خلاف الإجماع إن لم یکن خطأ فلاشک فی أنه لیس صواباً مطلقاً (٢) .
وفیه نظر؛ لأنّ التوعد إذا کان مشروطاً بالمشاقة وانتفى الشرط ،
انتفى المشروط الذی هو التوعد ، ولا یلزم منه کون مخالفة الإجماع صواباً ؛ لامتناع المخالفة حینئذ . وفیه بحث .
واعترض أیضاً : بأنّه لا یلزم حصول الغرض من القسم الأول ؛
الألفاظ
(۱) ورد بتفاوت یسیر فی فی صحیح البخاری ٧ ١٣٥ کتاب الأشربة ، سنن ابن ماجة ٢ : ٤٠٤٥/١٣٤٣ کتاب الفتن - باب أشراط الساعة ، سنن الترمذی ٤: ٢٢٠٥/٤٩١ کتاب الفتن - باب (٣٤) ما جاء فی أشراط الساعة
(٢) المحصول ٥٤:٤ ، الحاصل ۲ : ٦٨٣ مختصراً ، التحصیل ٢ : ٤٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
