یمکن القطع بوجوب الإمام فی شیء من الأزمنة .
والتواضع إنّما یجب على المضیف لو کان مقدوراً، ولو لم یکن
حسن طلب تناول الطعام من دون التواضع .
سلّمنا ، لکن کل ذلک مبنی على الحسن والقبح العقلیین . ثمّ ینتقض الدلیل بالقضاة والأمراء ، فإنّهم لو کانوا معصومین کان حال الخلق أقرب إلى الصلاح ، ولو وجد فی کل بلد إمام معصوم کانوا أقرب أیضاً ، ولو کان الإمام عالماً بالغیوب وقادراً على التصرف فی الشرق والغرب والسماء والأرض لکانوا أقرب ، ولو کان بحیث إذا شاء اختفى وطار مع الملائکة اشتدّ خوف المکلّفین منه ؛ لأن کل واحد یقول : لعله معی وإن کنت لا أراه .
ولا خلاص عن هذه الإلزامات ، إلا بأن یقال : هذه الأشیاء وإن حصلت منها هذه المنافع ، لکن عَلِمَ الله تعالى فیها وجه مفسدة خفیّ ، فلم یجب علیه فعلها، أو یقال : إنّها وإن خلت عن جمیع المفاسد ، لکن لا یجب علیه فعلها . وکلّ واحد من هذین قائم فیما ذکرتموه . سلّمنا ، لکن لا نسلّم أنه معصوم.
قوله : وإلا لافتقر إلى لطف آخر . قلنا : نعم ، ویجوز أن یکون هو الأمة ، فإنّ الإجماع وإن لم یثبت بعد کونه حجّة ، لکن جاز أن یکون حجّةً ، فجاز أن یکون الإمام لطفاً لکلّ واحد من آحاد الأمة ، ومجموع الأمة لطف للإمام ، ولا یکفی فی عدم عصمة . مجموع الأمة الطعن فی أدلة الإجماع. سلّمنا : عصمته ، لکن نمنع اشتمال الإجماع على قوله ؛ لعدم العلم
باتفاق کل واحد من الأمة بحیث لا یشدّ منهم أحد على القول به . سلّمنا : اندراجه ، لکن یجوز عندهم التقیّة والإفتاء بالباطل عند
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
