هو ، فلا یحصل قطع بوجوب نصبه فی زمان ما .
سلّمنا : کونها لطفاً فی فی جمیع الأزمنة ، لکن جاز أن یقوم غیرها مقامها
فی اللطفیة ، فلا یتعیّن للوجوب .
وبیان الاحتمال : أنکم توجبون العصمة لئلا یلزم التسلسل ، فللإمام
لطف غیر الإمامة یحصل به الانزجار عن القبائح وأداء الواجبات ، فإذا جاز أن یکون له لطف مغایر للإمامة جاز للأمة ذلک
سلّمنا : کون الإمام لطفاً على التعیین ، لکن (۱) فی المصالح الدنیویة لا الدینیة ؛ لأنّ منفعته حصول نظام العالم واندفاع الهرج والمرج والتغالب ، وکلّ ذلک دنیوی ، وتحصیل الأصلح فی الدنیا غیر واجب على الله تعالى ، أو فی إقامة الصلوات وأخذ الزکوات، وهی مصالح شرعیّة لا تجب عقلاً، فما هو لطف فیه أولى بعدم الوجوب العقلی .
لا یقال : إنّه لطف فی المصالح الدینیة العقلیة ؛ لأن تکرار زجرهم عن القبائح ، أو أمرهم بالواجبات یثمر تمرین النفوس علیها، فتؤدّی إلى
ترک القبائح لقبحها وفعل الواجبات لوجه ،وجوبها ، وهی مصالح دینیة . لانا نقول : نمنع تفاوت حال الخلق فی هذا المعنى بسبب وجود الإمام ، فإنّ عند وجوده ربّما وقعت أحوال القلوب على ما ذکرتم، وربّما صارت بالضد ؛ لأنهم إذا بغضوه بقلوبهم ازدادت المفسدة، فربّما أقدموا على فعل الواجب وترک القبیح للخوف خاصة وبالجملة فإنّ أحوال الخلق إنما تتفاوت فی المصالح الدنیویة ، أو الشرعیة ، دون العقلیة . سلّمنا أنه لطف ، لکن نمنع أنّ کلّ لطف واجب ، وجریانه مجرى
(۱) فی «م» لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
