النسخ به ؛ لدلیل ظنّی وقطعی .(۱) . وفصل بعض الشافعیة ، فقال : یجوز النسخ بالقیاس الجلی دون الخفیّ (۲)
قال الغزالی : إن أراد بالجلیّ : المقطوع به ، فصحیح ، أما المظنون
فلا، وما یتوهم القطع فیه ثلاث مراتب : الأولى : ما یجری مجرى النصّ وأوضح منه کتحریم الضرب التأفیف ، فلو کان قد ورد نص سابق بإباحة الضرب ، کان هذا
لتحریم القیاس المتأخر ناسخاً .
الثانیة : لو ورد نص بأنّ العتق لا یسری ، ثم ورد قوله : «من أعتق شرکاً من عبد ، قوم علیه الباقی (۳) لقضینا بسریان عتق الأمة قیاساً على العبد؛ لأنه مقطوع به؛ للعلم القطعی بأن قصد الشارع إلى المملوک لأنه مملوک ، لا الذکوریة (٤) .
الثالثة : أن یرد النص بإباحة النبیذ ثمّ یقول الشارع : حرّمت الخمر لشدّتها ، فإنّه ینسخ إباحة النبیذ ؛ بقیاسه على الخمر إن تعبّدنا بالقیاس عند
(۱) حکاه أبو إسحاق الشیرازی فی اللمع : ١٣٠ الفقرة ١٥٤ (۲) منهم : البیضاوی فی منهاج الوصول الإبهاج فی شرح المنهاج ۲ : ۲۷۸ ، وحکاه الباجی فی إحکام الفصول : ٣٦٢ ، أبو إسحاق الشیرازی فی التبصرة : ٢٧٤ واللمع : ١٣٠ الفقرة ١٥٤ وشرح اللمع ١ : ٥١٢ فقرة ٥٥٠، السمعانی فی قواطع الأدلة ٣ : ٩٦ ، الغزالی فی المستصفى :۲ : ۱۰۹ ، الآمدی فی الإحکام ٣ : ١٤٨ ، الاصفهانی الکاشف ٥: ٣٠٨ ، الطوفی فی شرح مختصر الروضة ٢ : ٣٣٤ . (۳) ورد مؤداه فی مسند أحمد ۱: ٥٦ ، صحیح البخاری : : ١٨٩ کتاب فی العتق وفضله - باب اذا أعتق عبداً بین اثنین ... ، صحیح مسلم ۲ : ١٠٥۱/۱۱۳۹ کتاب
العتق ، سنن أبی داؤد ٤ : ٣٩٤٠/٢٤ کتاب العتق ـ باب فیمن روى
سنن النسائی ٧: ۳۱۹ ، حلیة الأولیاء لأبی نعیم کتاب الغصب - باب رد قیمته اذا کان من ذوات القیم . ( ٤) فی «ر» : للذکوریة
أنَّه لا
یستسعى ،
سنن البیهقی ٦ : ٩٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
