الناسخ مزیل لشرط الدلیل الأوّل ، فیزول لزوال شرطه من غیر نسخ . احتجوا : بأن الإجماع دلیل قطعی شرعی ، فجاز النسخ به کالقرآن والسنة المتواترة .
وبأن ابن عباس الا الله لما قال لعثمان : کیف تحجب الأُمّ عن الثلث بالأخوین ، والله تعالى یقول: ﴿فَإِن کَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) والأخوان لیسا بإخوة؟ قال عثمان : حجبها قومک یا غلام (۲)، وهو دلیل النسخ بالإجماع (۳) .
والجواب عن الأوّل : النقض بالقیاس عند القائلین به ، والفرق : بأن
القرآن والسنّة أصلان ، بخلاف الإجماع .
وعن الثانی : أن الحکم لیس بمنسوخ ، بل أنه دلّ على صدق الجمع
على الاثنین ، وهو نزاع فی اللغة .
(۱) سورة النساء ٤ : ١١.
(۲) ورد بتفاوت بالألفاظ فی : جامع البیان للطبری ٤ : ١٨٨ ، المحلى لابن حزم ٢٥٨ ، المستدرک للحاکم ٤ : ٣٣٥ ، سنن البیهقی ٦ : ٢٢٧ کتاب الفرائض - باب فرض الأم ، التفسیر الکبیر للرازی ٩ : ٢١٥ (۳) حکى کلّ هذه الاحتجاجات : الآمدی فی الإحکام ۳ : ١٤٦ ، ابن الحاجب فی
المختصر (بیان المختصر) ٥٥٦٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
