لنا : أن المنسوخ بالإجماع إمّا نصّ أو إجماع أو قیاس ، والکل باطل . أما الأوّل ؛ فلاقتضائه وقوع الإجماع على خلاف النص، وخلاف
النص خطاً ، فالإجماع یکون خطاً .
استلزم تخطئة الإجماع، وهو باطل .
وأما الثانی؛ فلأن الإجماع المتأخر إن اقتضى کون الأوّل
خطأ،
وإن اقتضى کونه صواباً إلى هذه الغایة، فالأول : إن کان مطلقاً
یکن مفیداً للحکم الموقت إلى غایة .
وإن کان مقیّداً إلى غایة فذلک الإجماع ینتهی عند حصول تلک الغایة
بنفسه ، فلا یکون الإجماع المتأخّر رافعاً له .
وأما الثالث ؛ فلاته إنّما یتصوّر لو اقتضى القیاس حکماً ثم أجمعوا على خلافه ، فحینئذ یزول حکم ذلک القیاس بعد ثبوته؛ لتراخی الإجماع عنه ، وهو محال ؛ لأنّ شرط صحة القیاس عدم الإجماع، فإذا وجد فقد
زال شرط صحة القیاس ، وزوال الحکم لزوال شرطه لا یکون نسخاً (۱) . وفیه نظر ؛ لأنا إذا کنا متعبدین بالقیاس ثمّ دلّ على شیء وجب علینا العمل به، وتجدّد الإجماع لیس بمحال ، فإذا تجدّد ارتفع حکم القیاس ، وهو معنى النسخ .
ولو کان کون عدم ظهور الإجماع شرطاً فی القیاس مانعاً من النسخ . لکان کلّ دلیل کذلک ؛ إذ کلّ دلیل مشروط بانتفاء معارض متجدّد ، فظهور
الآمدی فی الإحکام ۳ : ١٤٥ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۲ : ۲۷ ، القرافی نفائس الأصول ٦ : ٢٦١٤ ، الطوفی فی مختصر الروضة ٢ : ٣٣٢
(۱) المحصول ۳ ۳۵۷، منتهى الوصول : ١٦٢ ، المختصر (بیان المختصر) ۲ : ٥٥٥ ، الحاصل ٢ : ٦٦٣ ، التحصیل ۲ : ۲۷ ، منهاج الوصول الإبهاج فی شرح المنهاج) ۲ : ۲۷۷
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
