تعالى برفع حکم متواتر بما یصل إلینا أحاداً .
والتحقیق : أن خبر الواحد لیس هو الناسخ بل کلام الرسول هو الناسخ)(۱) ، وإنما وصوله إلینا بالآحاد ، وقد تعبدنا الله تعالى بالعمل بخبر الواحد ، ولا فرق بین أن یرفع الحکم عن بعض الأشخاص وبعض الأزمان . وأما عدم الوقوع فلوجوه :
الأول : ترک الصحابة العمل به إذا رفع حکـم الکتاب(٢)، قـال
علی ال : لا ندع کتاب ربّنا وسنة نبینا بقول أعرابی بوّال على عقبیه» (۳)، وقال عمر : لا ندع کتاب ربّنا وسنة نبینا بقول امرأة لا ندری أصدقت ، أم
کذبت (٤) .
واعترض : بأنّه لا یلزم من امتناع العمل بخبر واحد لا یعلم صدقه
امتناع العمل به مطلقاً ، ولهذا علّلا بعدم الدرایة بصدقهما (ه) .
وفیه نظر ؛ فإنّ خبر الواحد لا یفید العلم مطلقاً ، فلو علّل الردّ بعدم إفادته العلم لزم ردّه مطلقاً ، بل فی الإعتراض أنّ علیا الله علل بالفسق) (٦) الثانی : الآحاد ضعیف، والمتواتر أقوى ، فلا یرفع
(۱) فی «د» لم یرد . (۲) فی «ش» : الخطاب .
الأضعف
(۳) ورد بمعناه فی احتجاج الإمام أمیر المؤمنین الا الله على أبی بکر فی أمر فدک . راجع الاحتجاج للطبرسی ۱ : ۲۳۸ ، المبسوط للسرخسی ٥: ٦٣ الألفاظ (٤) ورد بتفاوت یسیر فی فی : سنن الترمذی :٣ : ١١٨٠/٤٨٤ کتاب الطلاق واللعان ـ باب ما جاء فی المطلقة ثلاثاً لا سکنى ولا نفقة ، سنن الدارقطنی ٤ :
٧٠/٢٥ کتاب الطلاق والخلع والایلاء وغیره .
(٥) المعترض : الآمدی فی الإحکام ۳ : ۱۳۳ (٦) ورد فی «ش» : فقط ولم یرد فی بقیة النسخ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
