ومنع فی
والمعتزلة (١) ، والإمامیة (٢) ، والشافعی فی أحد قولیه ) ، ومنع (٣) جوازه عقلاً ووقوعه سمعاً (٤) .
لنا وجوه :
الآخر
الأول : أنّهما دلیلان من الله تعالى قطعیان ، فکما جاز نسخ أحدهما
بجنسه جاز بغیره ؛ لتساویهما .
الثانی : التوجّه إلى بیت المقدس کان واجباً فی ابتداء الإسلام بالسنّة ؛
لعدم قرآن یدلّ علیه ، إلا قوله : (فَأَیْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ (٥) ولیس دلیلاً علیه ، بل على التخییر بین الجهات .
اعترض : بجواز وجوبه بقرآن نسخت تلاوته ، أو أن نسخه بالسنة أیضاً ، ولا یلزم من ثبوت التوجّه إلى الکعبة بالکتاب أن یکون التحویل من بیت المقدس بالکتاب ؛ لأنّ الظاهر أنه الا الله حول عن بیت المقدس ثم ثمّ أُمر بالتوجه إلى الکعبة ؛ ولهذا کان تقلب وجهه فی السماء لانتظار ما یؤمر بعد التحویل (٦) .
(١) منهم : أبو الحسین البصری فی المعتمد ١: ٤٢٣ (۲) منهم : السیّد المرتضى فی الذریعة ١ : ٤٧٠ ، الشیخ الطوسی فی العدة ٢ : ٥٥١ ، ابن زهرة فی غنیة النزوع ۱ : ٣٤٩ ، المحقق الحلّی فی معارج الأصول : ۱۷۲ (۳) حکاه عنه : الشیخ الطوسی فی العدّة ٢ : ٥٥٠ - ٥٥١ ، القاضی أبو یعلى فی العدة ۳ : ۸۰۲ ، الشیرازی فی شرح اللمع ۱ : ٤٩٩ الفقرة ٥٣٣ ، الجوینی فی التلخیص ۲ : ۵۲۱ الفقرة ۱۲۹٥ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ٣ : ١٧٦ ، الآمدی فی الإحکام ۳ : ۱۳۵ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٦٠ ، وفی المختصر (بیان
المختصر) ٢ : ٥٤٢ .
(٤) الرسالة : ١٠٦ الفقرة ٣١٤ .
(٥) سورة البقرة ٢ : ۱۱۵
(٦) من المعترضین : الرازی فی المحصول ٣ : ٣٤٠ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢ : ٦٥٨ - ٦٥٩ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٢٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
