لتشارکهما فی مطلق التخصیص، وأیضاً یحمل لتبین على معنى : لتظهر ؛ لکونه أعم من بیان المجمل والعموم ؛ لأنه یتناول کل شیء حتى المنسوخ ، وإظهار المنسوخ أعم من إظهاره بالقرآن ؛ ولأن وصفه الله بأنه مبین لا یمنع من کونه ناسخاً (۱) .
والتحقیق : أن نقول : النسخ إما أن یکون بیاناً ، أو لا ، فإن کان الأوّل اندرج تحت العموم، وإلا جاز صدوره عنه الله ؛ لأن الآیة مختصة بما یحتاج إلى البیان .
وعن الثالث : أن المبدل هو الله تعالى سواء کان بالقرآن أو السنة (٢) . والتحقیق : أنه لا حجّة فی هذه الآیة ؛ لدلالتها على الملازمة بین التبدیل وقولهم بالافتراء ، ولیس فیها دلالة على أن النسخ إنما یکون بالآیة . وعن الرابع : أنّها لا تدلّ على امتناع نسخ القرآن بالسنة ، إلا أن
القدس
تکون السنة لم ینزل بها روح وهو ممنوع ؛ لأنها من الوحی وإن کانت لا تتلى ؛ ولأن من یتهم الرسول ، یشک فی نبوّته ، ومن یکون هذه حاله ، فالنبی الله مفتر عنده ، سواء نسخ الکتاب بمثله أو بالسنّة ، والمزیل لهذه التهمة هو التمسک
بمعجزاته .
وعن الخامس : أنّها تدلّ على أنّه لا ینسخ إلا بوحی ، ونحن نقول بموجبه ؛ لأنّ السنة منه
وعن السادس : أنّ النفرة زائلة ؛ لقوله تعالى : وما ینطق عن
(١) الإحکام للآمدی ٣ : ١٤١
(۲) المحصول ٣: ٣٥٣ .
(۳) الإحکام للآمدی ٣ : ١٤٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
