هَذَا أَوْ بَدِلْهُ قُلْ مَا یَکُونُ لِی أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَایِ نَفْسِیَ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰ إِلَى (١) یدل على أن القرآن لا تنسخه السنّة .
السادس : أنه یوجب التهمة (٢) .
السابع : السنّة إنّما وجب اتباعها بالقرآن ، وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا ءَاتَاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) (۳) وقوله : (فَاتَّبِعُوهُ) (٤) فهی فرع القرآن ، فـلا
ترجع علیه بالإبطال ، کما لا یُنسَخُ القرآن والسنّة بالقیاس المستنبط منهما . الثامن : القرآن أقوى من السنّة ؛ لأن معاذاً قدمه فی الحکم
وأقره
؛ ولأن لفظه معجز ؛ ولوجوب الطهارة من الجنابة والحیض على تالیه ، ومطلقاً على من مسه ، فلا یرفع بالأضعف (٥) .
والجواب عن الأوّل من وجوه :
الأول : : قال أبو هاشم قوله : نأت بخیر منها لیس فیه (٦) أن ذلک
الخیر یکون ناسخاً ، فجاز أن یکون مغایراً له یحصل بعد النسخ)
(۱) سورة یونس ۱۰ : ١٥ .
المصدر زیادة : والنفرة ، المحصول ٣ : ٣٥١ .
(۳) سورة الحشر ٥٩ : ٧ .
(٤) سورة الأنعام ٦ : ١٥٥
(٥) ذکر الشافعی بعضها فی الرسالة : ١٠٦
وحکاها : السید المرتضى فی
الذریعة ١ : ٤٦٥ - ٤٦٦ ، والشیخ الطوسی فی العدّة ٢ : ٥٤٥ - ٥٤٧ ، وأبو الحسین
البصری فی المعتمد ١: ٤٢٦ ٤٢٨ ، والأسمندی فی بذل النظر : ۳۳۸ . بتفاوت ، والرازی فی المحصول ٣ : ٣٤٩ ٣٥١ ، والآمدی فی الإحکام ۳ : ۱۳۹ - ١٤١ ، وابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٦١ ١٦٢، وحکى الوجوه عنه تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ٦٦١ ، وسراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٢٥ . (٦) فی (م) : المراد منها . (۷) حکاه عنهما أبو الحسین البصری فی المعتمد ١ : ٤٢٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
