الصِّیَامَ إِلَى اللَّیْلِ ) (۱) وجب أن یکون حکم ما بعدها بخلاف ما قبلها ؛
للعلم حسّاً بانفصال أحدهما عن الآخر .
وإن لم یکن کذلک ، مثل : إِلَى الْمَرَافِقِ) (٢) والمرفق غیر منفصل )) عن الید بمفصل محسوس ، لم تجب فیه المخالفة ؛ فإنّه لمّا کان المرفق غیر منفصل عن الید بمفصل محسوس ، لم یکن تعیین بعض المواضع فی الید أولى ، فهاهنا یجوز أن یکون ما بعدها داخلاً فیما قبلها (۳) . واعلم أن الحکم الواحد قد یکون له غایتان ، کما لو قیل : لا تقربوهنّ حتى یطهرن ویغسلن، وفی الحقیقة الغایة هنا الأخیرة، وعبّر عن الأول بالغایة ؛ لقربه منها (٤) .
وفیه نظر؛ لأن الغایات قد لا تترتب ، فیکون المجموع هـو الغایة
وکل واحد جزء الغایة ، لا ما ذکر أخیراً .
وقد تتعدّد على البدل ، فتکون الغایة فی الحقیقة أحدهما ، مثل بنی تمیم إلى أن یدخلوا الدار أو السوق .
: أکرم
وقد تتعقب جملاً متعدّدة، ففی رجوعها إلى الجمیع أو الأخیرة
خلاف ، کما
فی الاستثناء .
(۱) سورة البقرة ۲ : ۱۸۷ .
(۲) سورة المائدة ٥ : ٦ .
(۳) القائل هو الرازی فی المحصول ٣: ٦٦ ـ ٦٧ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل
٥٥٥ - ٥٥٦ :۱
(٤) القائل هو : أبو الحسین البصری فی المعتمد ۱: ٢٥٨ ، الفخر الرازی فی المحصول ٣ : ٦٧ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ١: ٥٥٦ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ١ : ٣٨٥ .
البحث الرابع
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
