وعلى الثالث : أنه لما امتنع عوده إلى الجمیع وجب عوده إلى
البعض، ونحن نقول کذلک فی الجمل إنه لو امتنع العود إلى بعضها اختص بما یمکن عوده إلیه ، على أنّ قیاس الجمل على الاستثناء (من الاستثناء) (۱) خال عن الجامع ؛ إذ لا جمل هناک
وعلى الرابع : بالمنع من (۲) أنّه لم ینتقل عن الأولى إلا بعد استیفاء
غرضه منها ، فإنّه نفس النزاع .
وعلى الخامس : أنه لا یمتنع من (۳) تعلّقه بما تقدم أجمع ، کما لا یوجبه ، فلا حجّة لکم فیه . والاستقلال وإن اقتضى أن لا یجب تعلیقه بغیره ، لکنه لا یمنع الجواز.
بغیره .
وقوله : لو جاز ذلک لجاز فی الاستثناء إذا کان مستقلا بنفسه أن یعلقه
باطل ؛ لأنّ ما یستقل بنفسه ولا تعلّق له بغیره جائزاً ولا واجباً لا یجوز أن یعلّقه بغیره. والاستثناء المتعقب لجملتین غیر مستقل بنفسه) (٤) ، فبالضرورة تعلّقه بما یلیه ( حتى یستقلّ) (٥) ، غیر أنه وإن استقل بذلک ، فمن الجائز أن یتعلّق بما تقدّمه وإن لم یکن واجباً . ثم ینتقض بالشرط ؛ فإنّه متى تقدّم أو تأخر إذا علّق ببعض الجمل أفاد واستقل إجماعاً ، مع أنه یجب أن یتعلق بالجمیع ، مع
الاستقلال بالبعض .
حصول
(١) فی (م) : لم یرد .
(۲) فی «م» : لم ترد
(۳) فی (م) : لم ترد .
(٤) فی «م» : لم یرد .
(٥) فی «د» ، «ع » ، «ش» ، «م» : المستقل ، وفی (ر) : لا یستقل ، والصحیح ما أثبتناه .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
