دینار إلا ثوباً ، فمعناه ، إلا ثمن ثوب .
الثانی عشر : الاستثناء لا یرفع جمیع المستثنى منه ،
الدرهم من الدنانیر وبالعکس .
فصح کاستثناء
الثالث عشر : إذا قال : قام القوم إلا زیداً ، فإما أن یکون زید داخلاً
فی القوم ، وهو محال ، وإلا لزم التناقض .
وإما أن یکون خارجاً عنهم ، فیکون استثناء من غیر الجنس ، فلو کان الاستثناء من غیر الجنس باطلاً بطل الاستثناء منه . والتالی باطل
بالإجماع (١) .
والجواب عن الأوّل : أنّ إلّا بمعنى : لکن ، ولیس استثناء ، أو یکون التقدیر : وما کان لمؤمن أن یقتل مؤمناً إلا إذا أخطأ ، فظنّ أنّه لیس مؤمناً إمّا باختلاطه بالکفار ، فیظنّه منهم ، أو برؤیته من بعید فیظنه صیداً أو حجراً . وذکر أبو هاشم على مذهبه وجهاً استحسنه المرتضى ، وهو : أن
المراد : أنه مع کونه مؤمناً یقع منه الخطأ، ولا یقع منه العمد (٢)
وعن الثانی : بالمنع من کونه لیس من جنس الملائکة . ولا تنافی بین کونه من الملائکة ومن الجنّ ، فإنّه قد نقل عن ابن عباس وغیره من
(١) من المحتجین : القاضی أبو بکر الباقلانی فی التقریب والإرشاد ٣: ١٣٦ ، ابن حزم فی الإحکام ٤ : ٤۲۰ ، الباجی فی إحکام الفصول : ١٨٥ وحکى کلّ هذه الاحتجاجات : الشیخ الطوسی فی العدّة ۱ : ۳۱۸ ، الشیرازی فی التبصرة : ١٦٦ ، اللمع : ۹۷ فقرة ۱۰۲ شرح اللمع ١: ٤٠٢ فقرة ٣٨٧، السمرقندی فی میزان الأصول ۱ : ٤٥٨ ، الرازی فی المحصول ۳ : ۳۲ ، الآمدی فی
الإحکام ٢ : ٤٩٨
(۲) حکاه فی الذریعة ١ : ٢٤٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
