أنه صالح للعموم ، وکذا عند القائلین بالاشتراک وبالوقف ، فتحقق الإخراج حقیقة لصلاحیة دخول المخرج بالتخصیص تحت اللفظ .
وأما القائلون بالعموم ، فالإخراج عندهم ظاهر؛ إذ اللفظ موضوع للعموم ، ولولا المخصص (۱) لدخل المخصوص فی التناول قطعاً أو ظاهراً ، لکن وجوده منع من الدخول ، ولا نعنی بالإخراج سوى ذلک . فقولنا : العام مخصوص ، معناه : إنّ المتکلّم استعمل العام فی بعض
ما وضع له .
وعند الواقفیة أنه أراد به بعض ما یصلح له ذلک اللفظ دون
البعض (٢) .
وأما المخصص للعموم : فیقال على سبیل الحقیقة على شیء واحد ، هو إرادة المتکلّم ؛ لأنها . (۳) المؤثرة فی إیقاع ذلک الکلام لإفادة
البعض ، فإن الخطاب إذا صلح للعموم والخصوص صرف إلى أحدهما
بالإرادة .
وأما بالمجاز : فیقال على من أقام الدلالة على کونه مخصوصاً فی ذاته ، وعلى من اعتقد ذلک وإن کان ذلک الاعتقاد باطلاً، وعلى اللفظ الدال علیه ) (٤) ، ویقال : إن فلاناً خص العموم بمعنى : أنه علم من حاله ذلک بالدلیل ، ویقال : خصّه بمعنى : وصفه
(١) فی «ش» : التخصیص
(۲) حکاه الرازی فی المحصول ۳ : ۷ .
(۳) فی «م» : لم ترد .
(٤) فی ر) ، (د) : لم یرد . «ر» «د»
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
