الإتیان بمثل فعله تعظیم له بدلیل العرف ، والتعظیمان یشترکان فی قدر من المناسبة ، فیجمع بینهما بالقدر المشترک ، فیکون ورود الشرع بإیجاب ذلک التعظیم یقتضی وروده ، بأن یجب على الأمة الإتیان بمثل فعله .
السابع عشر : أفعاله الله تقوم مقام أقواله فی بیان المجمل ، وتخصیص العموم، وتقیید المطلق من الکتاب والسنة ، فکان إطلاقه محمولاً على الوجوب کالقول .
الثامن عشر : ما فعله النبی الله حق وصواب ، وترک الحق والصواب یکون خطأ وباطلاً، وهو ممتنع
التاسع عشر : فعله الا الله یحتمل أن یکون واجباً، وأن لا یکون واجباً) (۱) ، واحتمال وجوبه أظهر من احتمال عدمه ؛ لأن الظاهر من حاله عل الله أنه لا یختار إلا الأکمل ، والواجب أکمل ، وإذا کان واجباً وجب اعتقاد مشارکة الأمة له .
العشرون : کونه نبیاً یقتضی وجوب الاتباع ، وإلا نفّر عنه . الحادی والعشرون : الفعل أکد من القول فی الدلالة عن صفة الفعل ،
ولهذا کان النبی علی الله یحقق أمره بفعله ، کما فعله فی الحج والصلاة ، فإذا أفاد الأمر الوجوب ، کان فی الفعل أولى بذلک (٢) .
(۱) فی «ر» لم یرد .
۷۳۸ :۳
(۲) حکیت هذه الاحتجاجات فی : المعتمد ۱ : ۳۷۸ - ۳۸۱ ، العدة للقاضی أبی یعلى ٧٤٤ ، إحکام الفصول للباجی : ٢٢٤ - ٢٢٦ ، شرح اللمع ١: ٥٤٧ ٥٥٢ فقرة ٦١٥ - ٦٢٤ ، البرهان ۱ : ۳۲۲ مسألة ۳۹۸ ، أصول السرخسی (المحرّر ۲) : ٦٨ ، المستصفى ٣ : ٤٦٠ . ٤٦٣ ، بذل النظر : ٥٠٧٥٠٥ ، المحصول ٣ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
