ومثل : قام القوم ولم یقم زید .
ولا یرد الأولان .
وأورد على عکسه : قام القوم إلا زیداً ، فإنّه لیس بذی صِیَغ ) وقال آخرون : الاستثناء إخراج بعض الجملة عن الجملة بلفظ (إلّا) ، أو ما یقوم مقامه (٢) .
ونقض بمثل : قام القوم ولم یقم زید ، فإنّه قائم مقام قوله «إلا زیداً» فی إخراج بعض الجملة (۳) .
وقیل : إنه عبارة عمّا لا یدخل فی الکلام إلا لإخراج بعضه بلفظ لا یستقل بنفسه ؛ لأنّ المخرج إن کان معنویاً - کالعقل والقیاس ـ خرج عن
الحد .
وإن کان لفظیاً منفصلاً کان مستقلاً بالدلالة ، وإلا لکان لغواً، وهو
خارج عن الحد .
وإن کان متصلاً، فإن کان صفة ، مثل : أکرم بنی تمیم الطوال ، خرج منهم القصار، ولفظ الطوال لم یتناول القصار ، بخلاف : أکرم بنی تمیم إلا زیداً ، وکذا إن کان شرطاً .
وإن کان غایة ، فقد تدخل - کالمرافق ـ بخلاف الاستثناء (٤)
واعترض : بأن الاستثناء لإخراج بعض ما دلّ علیه الکلام ، (لا
(۱) حکی فی منتهى الوصول : ۱۲۱ ، والمختصر (بیان المختصر ٢) : ٢٥١ (۲) منهم الرازی فی المحصول ۳ : ۲۷
(۳) والناقض له هو الآمدی فی الإحکام ۲ : ٤۹۲ .
(٤) المحصول ٣ : ٢٧ ۲۸ ، التحصیل ۱ : ۳۷۳ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
