فقد وافقوا الشیعة على امتناعها منهم
وأما الأشاعرة : فقال أکثرهم وجماعة من المعتزلة : إنه لا یمتنع
علیهم المعصیة کبیرة کانت أو صغیرة ، بل ولا یمتنع عقلاً إرسال من أسلم عن کفر ؛ لانتفاء دلیل سمعی على عصمتهم عن ذلک. ودلیل العقل مبنی على التحسین والتقبیح، ووجوب رعایة الحکمة
(۲).
أفعاله تعالى (٢) .
وأما بعد النبوة :
فعند الإمامیة : أنّهم معصومون عن کلّ ذنب صغیر أو کبیر، وقع عن عمد أو سهو أو تأویل ؛ لوجوب ذلک قبلها ، فبعدها أولى . وأما الجمهور : فقد اختلفوا . وحاصل الاختلاف یرجع إلى أقسام
أربعة :
الأول : ما یقع فی باب الاعتقاد، وقد اتفقوا على أنه لا یجوز منهم الکفر ، إلّا الفضلیة (۳) من الخوارج ، فإنّهم قالوا : قد وقع منهم ذنوب ، وکلّ
(۱) منهم : قاضی القضاة عبدالجبار المعتزلی فی شرح الأصول الخمسة : ٥٧٥ وحکاه عنهم الرازی فی المحصول ۳ : ۲۲۸ ، الآمدی فی الإحکام ١ : ١٤٥ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٤٧ . (۲) من الأشاعرة : عبدالقاهر البغدادی فی أصول الدین : ١٦٨ ، الفخر الرازی فی الأربعین فی أصول الدین ۲ : ۱۱۷ ، المحصل : ۳۲۰ ، الآمدی فی الإحکام ١:
١٤٥ ، ابن الحاجب فی المنتهى : ٤٧ والمختصر (بیان) المختصر ١ : ٤٧٧ . وحکاه الفخر الرازی عن جماعة من المعتزلة فی الأربعین فی أصول الدین :
(۳) الفضلیة : شرذمة من طوائف الخوارج، یعتقدون بأن کل ما یطلق علیه اسم العصیان فهو کفر ، وأن کل معصیة وذنب فهو شرک . . کما جوزوا بعثة من
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
