خبره ، فیکون کذباً ، کما لو قال : الحیوان إنسان ؛ لتعذر الجنس والعهد ،
فوجب جعله لمعهود ذهنی بمعنى الکامل والمنتهى (١) .
واعترض : بأن الکذب إنّما یلزم لو کان الألف واللام للعموم حتى یصیر التقدیر : کلّ عمل بنیّة ، وهو ممنوع ، بل هی ظاهرة فی البعض ، والتقدیر : بعض الأعمال بالنیّة ، وبعض العالم زید ، وبعض صدیقی عمرو، فإذن هو لمعهود ذهنی ، مثل : أکلت الخبز (۲) .
وأیضاً : یلزمه (۳) زید العالم بعین ما ذکر. فإن زعم أنه یخبر بالأعم عن الأخص ، فغلط ؛ لأنّ شرط جعل الأعم مخبراً به التنکیر ؛ لما عرف من قواعدهم : أن الألف واللام فی المحمول یدلّ على المساواة. وإن جعل اللام فی قولنا : زید العالم لزید لقرینة تقدّمه ، کان خطأ أیضاً؛ لاستقلال اللام بالتعریف وإن لم یذکر زید لکونه خبر المبتدأ، ووجوب استقلال الخبر بالتعریف عند کونه معرفة ، واستلزام ذلک وجوب استقلال اللام بالتعریف منقطعاً (عن زید ) (٤) ، وهذا الاستقلال یمنع کون اللام لزید ؛
لتوقف تعریفه حینئذ على تقدیم (٥) قرینة زید (٦)
(١) الغزالی فی المستصفى ٣: ٤٤١ ، وحکى هذا الاحتجاج الآمدی فی الإحکام ٣ :
(۲) الآمدی فی الإحکام ۳ : ۹۳ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٥٣ .
(۳) فی «م» : یلزم فی «ر» : لم یرد .
(٥) ما أثبتناه من «ش» وفی بقیة النسخ : تقدیر .
(٦) ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٥٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
