الأول : دلالة العام على ما عدا محلّ التخصیص على سبیل المجاز
وإلا لم یکن للعموم ، أو کان مشترکاً، والتقدیر خلافهما . وإذا کان مجازاً کان متردداً بین أقل الجمع وما عدا صورة التخصیص، ولا یمکن الحمل على الجمیع لما فیه من تکثر جهات التجوّز ، ولیس حمله عـلـى أحـد المجازات أولى ؛ لعدم دلالة اللفظ علیه فکان مجملاً.
الثانی : أنه بالتخصیص خرج عن کونه ظاهراً ، وما لا یکون ظاهراً
لا یکون حجة .
الثالث : العام بعد التخصیص ینزل منزلة قوله : اقتلوا المشرکین إلا بعضهم، والمشبه به لیس بحجّة ، فکذا المشبّه (۱ والجواب عن الأوّل : المنع من عدم أولویة البعض ؛ فإنّ کل الباقی بعد التخصیص أقرب إلى الاستغراق من بعض الباقی ، فیکون هـو المـراد وینتفی الإجمال ، ثم یعارض بأنّه قبل التخصیص کان حجّة فی کلّ قسم بالإجماع ، فإن کان مجازاً عاد ما ذکرتموه من المحذور. وعن الثانی : إن أراد بقوله : لیس ظاهراً، أنه لیس حقیقة فمسلم ، لکن کونه حجّةً لا یتوقف على کونه حقیقةً ، وإن أراد أنه لا یکون حجّةً فهو ممنوع ، والأصل فی ذلک أنّه لیس بظاهر فی العموم وهو ظاهر فی الباقی . وعن الثالث : بالمنع من التساوی ؛ لحصول الجهالة فی المشبه به
دون المشبه .
احتج من قال بأنّه یحمل على أقل الجمع : بأنه المتیقن وما زاد
(۱) حکى هذه الاحتجاجات : البصری فی المعتمد ۱: ۲۸۹ ، والباجی فی أحکام
الفصول
: ١٥١ ، والرازی فی المحصول ۳ : ۲۱ ، وابن قدامة فی روضة الناظر ٢ :
۷۰۲ ، والآمدی فی الإحکام ۲ : ٤٤٦ ، والقرافی فی شرح تنقیح الفصول : ۲۲۷
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
