بعث ؛ لیعرف الأحکام الشرعیة التی لا تعرف إلا من جهته ، فوجب حمل لفظه علیه ؛ لما فیه من موافقة مقصود البعثة (١) .
وهذا هو الحق ؛ لأنّ الواضع إنّما قصد بوضعه حمل اللفظ إذا سمع
منه ، أو ممّن یتحدّث على لغته على ما وضعه له ، والتقدیر : أن اللفظ هنا له عرف شرعی ، فیجب حمل کلامه علیه تحصیلاً لغرضه من الوضع ، کما یحمل اللفظ العرفی على المتعارف ، لا على الوضع اللغوی .
لا یقال : حمل اللفظ على الحکم الشرعی
بخلاف الحمل على الموضوع الأصلی.
مخالف للمنفی الأصلی ،
لانا نقول : حمله على اللّغوی یفید التأکید بتعریف ما هو معروف
لنا ، ، وحمله على الحکم الشرعی یفید التأسیس ، ویفید ما لیس معروفاً لنا ، ولا شک أنّ التأسیس أولى . الثالث : إذا ورد لفظ وضعه أهل اللغة فی معنى والشارع فی آخر: قال القاضی أبو بکر : - تفریعاً على القول بالأسماء الشرعیة ؛ ، لأنه
ینکرها - إنّه مجمل )
وقال الغزالی : إن ورد فی الإثبات (۳) [حمل على الشرعی] (٤) کقوله له لعایشة : «أعندک شیء ؟ فقالت : لا ، فقال : «إنّی إذن أصوم» (ه)
(۱) منهم الآمدی فی الإحکام :۳ : ۲۱ - ۲۲ ، ابن الحاجب فی المنتهى : ١٣٩ ، المختصر (بیان) المختصر (۲ : ۳۷۹ . (۲) التقریب والإرشاد ۱ : ۳۷۱ (۳) المستصفى ٣: ٥٥ .
(٤) الکلام هنا مطابق للمصدر ولکنّ الموجود فی سائر النسخ : فهو مجمل . حیح مسلم :۲ : ۱۷۰/۸۰۹ باب جواز صوم النافلة بنیة من النهار قبل الزوال
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
