وأما الصفة ، فکقوله تعالى : یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) (١) ، ثم قال : لَا تَدْرِی لَعَلَّ اللَّهَ یُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِکَ أَمْراً ) (٢) یعنی : الرغبة فی مراجعتهن ، ومعلوم أنه لا یتأتى فی البائنة
وأما الحکم ، فکقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ) (۳)، ثمّ قال : (وَبُعُولَتَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) () وهذا لا یتأتى فی الباتنة . فنقول : اختلف الناس فی ذلک :
فذهب قاضی القضاة إلى أنّه لا یجب تخصیص ذلک العموم بتلک
الأشیاء (٥) . وهو اختیار جماعة من المعتزلة (٦) ، والأشاعرة ) .
وذهب آخرون إلى وجوب التخصیص (۸) وهو الحق . .
وتوقف السید المرتضى (۹) وأبو الحسین البصری (١٠) والجوینی (
وفخر الدین الرازی
(۱۲)
(۱۱)
احتج القاضی عبدالجبار : بأنّ اللفظ عام یجب إجراؤه على عمومه ،
( ۱ و ۲) سورة الطلاق ٦٥ : ١
(٣ و ٤) سورة البقرة ۲ : ۲۲۸
(٥) حکاه فی المعتمد ۱: ٣٠٦ ، المحصول ۳ : ١٤٠ ، الإحکام للآمدی ۲ : ٥٣٥ . (٦) حکاه الآمدی فی الإحکام ٢ : ٥٣٥
(۷) منهم : القاضی أبو یعلى فی العدّة ۲ : ٦١٤ ، الباجی فی إحکام الفصول : ١٥٧ ، الآمدی فی الإحکام ۲ : ٥٣٦ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٣٣
(۸) منهم : السمرقندی فی میزان الأصول ١ : ٤٧٨ - ٤٨١ ، وحکاه فی بذل النظر : ٢٥٠ ، المحصول ۳ : ۱٤۰ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٥٣٥ .
(۹) الذریعة ۱ : ۲۹۹ .
( ١٠) المعتمد ۱: ۳۰۶
(۱۱) حکاه الآمدی فی الإحکام ۲ : ٥٣٥ ، والکاشف عن المحصول ٤ : ٥٩٧.
(۱۲) المحصول ۳ : ۱٤۰ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
