لزم امتناع تخصیص العام مطلقاً ؛ لأنه یکون مجازاً فی الباقی وغیر حقیقة
، وهو باطل بالإجماع .
الخامس : قد عرفت الخلاف فی أن أقل الجمع إثنان أو ثلاثة ،
فیحمل العام بعد التخصیص علیه .
السادس : لو قال : أکرم الناس إلا الجهال ، جاز ولو لم یبق إلا
الواحد (۱) .
والجواب عن الأوّل : المنع من عدم الأولویة ، فإنّ الأکثر أقرب إلى
الجمیع (٢) من الأقل
وعن الثانی : أنّه غیر محلّ النزاع ؛ لأنّ الآیة خرجت مخرج التعظیم
ولیس هناک تخصیص
وعن الثالث : أن عمر قصد قیام الواحد مقام الألف ولیس
بتخصیص .
وعن الرابع : بالمنع من الحصر، بل المانع عدم استعماله لغةً . وعن الخامس : أن الجمع لیس بعام .
وعن السادس : بمنع حسنه ، على أن بعضهم جوز الانتهاء إلى الواحد فی الاستثناء والبدل، وإلى إثنین فی الصفة ، وفی المحصور القلیل .
(١) من المحتجین : الشیخ الطوسی فی العدة ۱ : ۳۸۰ ، الشیرازی فی شرح اللمع ١ : ٣٤٢ فقرة ۳۰۰ و ۳۰۱ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ١ : ٣٥٧ . وحکى هذه الاحتجاجات : أبو الحسین البصری فی المعتمد ١: ٢٥٤، الإسمندی فی بذل النظر : ٢٠٤ ، الرازی فی المحصول ۳ : ۱۳ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٤٨٨ ، إبن الحاجب فی المنتهى : ۱۲۰ ، والمختصر (بیان المختصر
۲۳۹ : ۲
(۲) فی «ش» ، «ر» : الجمع .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
