المتکلّم فیما بعد دون ما قبل ؛ لأنّ البیان لا یتأخر عن وقت الحاجة . الثالث : أن یتأخر العام ، وقد اختلف فیه :
فقال الشافعی : العام یبنى على الخاص (۱) وبه قال أبو الحسین
البصری (٢) . وهو الاقوى .
وقال أبو حنیفة ، والقاضی عبد الجبار: إن العام المتأخر ینسخ
الخاص المتقدّم (٣) .
وتوقف ابن القاص )
لنا : ما تقدّم من : أنّ الخاص أقوى دلالة ، فیکون العمل به أرجح .
أن ومن العمل بالعام فی جمیع الصور یوجب إلغاء الخاص ، واعتبار
الخاص لا یوجب إلغاء واحد منهما ، فکان أولى (٦)
وفیه نظر؛ فإنّه على تقدیر تأخیر العام عن وقت العمل بالخاص
(۱) حکاه فی المحصول ۳ : ١٠٦ ، الحاصل ١ : ٥٦٨ ، الکاشف عن المحصول ٤: ٥٥٢ ، التحصیل ۱ : ۳۹۸
(۲) المعتمد ۱: ۲۷۷
(۳) حکاه البصری فی المعتمد ۱: ۲۷۸ ، الرازی فی المحصول ٣ : ١٠٦ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ١ : ٥٦٨ ، الإصفهانی فی الکاشف عن المحصول ٤: ٥٥٣ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ١ : ٣٩٨
(٤) هو أبو العباس أحمد بن أبی أحمد الطبری الشافعی ، المعروف بابن القاص . أخذ
الفقه عن ابن سریج ، وصنّف کتباً کثیرة ، منها : التلخیص ، أدب القاضی المواقیب ، وغیرها . توفی فی طرسوس سنة خمس وثلاثین وثلاثمائة .
أنظر الأنساب ٤ : ٤٣٠ ، وفیات الاعیان ١ : ٦٨ ، العِبَر ٢ : ٥٠ ، سیر أعلام النبلاء ۱۵ : ۳۷۱، طبقات الشافعیة للسبکی ۲ : ۱۰۳ ، الوافی بالوفیات ٦: ٢٦٩٦/٢٢۷ ، شذرات الذهب ۲ : ۳۳۹
(٥) حکاه الرازی فی المحصول ۳ : ١٠٦ منسوباً إلى ابن العارض ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۱ : ۳۹۸ .
(٦) القائل هو : الرازی فی المحصول ۳ : ۱۰۷ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
