والجواب عن الأوّل : قول عمر لیس حجةً، فضلاً عن أن یکون إجماعاً، على أنا نقول بموجبه ، فإنّ الخبر المشکوک فی صدقه لا یجوز التخصیص به بل بما یظنّ صدقه وانتفاء التهمة والنسیان عنه ، بل هو دلیل لنا ؛ لأنه علل بعدم علمه (بصدقها أو بکذبها ) (١) لا بکونه خبر واحد (٢) . وفیه نظر ؛ لوجود العلة فی المتنازع) (۳).
وعن الثانی : أنّه یرد فی السنة المتواترة أیضاً، وما تقدّم . وعن الثالث : أنّه منقوض (٤) بالبراءة الأصلیة.
وأیضاً : فإنّ الکتاب وإن کان مقطوعاً به لکن فی متنه دون دلالته ،
فإنّه مظنون فیها ، وخبر الواحد مقطوع فی دلالته مظنون فی متنه ، فتعادلا . وأیضاً : فإنّ الدلیل القطعی لمّا دلّ على وجوب العمل بخبر الواحد لم یکن العمل به مظنوناً ، فإنّ الله تعالى لو قال : مهما ظننتم صدق الراوی ، ظننا صدق الراوی ، صار ذلک الحکم قطعیاً.
فاعلموا أن حکمی ذلک . ثم
وعن الرابع : بالاجماع على الفرق بین النسخ والتخصیص، فإنّه دل
على الثانی بخبر الواحد دون الأوّل .
ولأن التخصیص أهون من النسخ .
ولا یلزم من تأثیر الشیء فی الضعیف تأثیره فی القوی .
(١) فی (م) : بصدقه أو بکون کذبها .
(۲) القائل هو : الرازی فی المحصول ۳: ۹۳ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٥٢٧ ،
ابن الحاجب فى المنتهى : ۱۳۱ ، المختصر (بیان) المختصر (۲ : ۳۲۱ .
(۳) أثبتناه فی «ع» . وفی «ش» نسخة بدل .
(٤) فی «م» : منصوص .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
