وأیضاً : جاز أن یکون المخصص عندهم لیس الخبر مطلقاً، بل مع
انضمام قرائن إلیه (١) .
وفیه نظر ؛ لأنه لا یلزم من إجماعهم على التخصیص استناده إلیه ؛
لأنا فرضنا إجماعهم على التخصیص بأخبار الآحاد .
وقوله الله : «وما خالفه فردّوه نمنع دلالته على صورة النزاع ؛ فإنّ المخصص مبیّن لا مخالف ؛ لأنه دلّ على أن المراد من العموم ماعدا صورة التخصیص فلا یکون مخالفاً . والتخصیص إذا لم یکن له سبب ظاهر ووجد ما یصلح للسببیة غلب على الظن استناد الحکم إلیه .
وفرض التواتر أوّلاً ( بعید ؛ لعدم خفائه عن الصحابه سلّمنا ، لکن) (۲) لا یضرنا ؛ لأن البحث - الآن - عن المخصص لعموم المتواتر (۳) هل یجوز أن یکون خبر واحد ؟ لأنّ المفسدة التی یذکرونها ، وهی : ترجیح المظنون
على المعلوم ، متحققة هنا .
والأصل عدم القرائن .
احتج المانعون بوجوه :
الأول : الإجماع على المنع ، کما روی عن عمر أنه قال فی خبر فاطمة بنت قیس (٤) ، حیث روت عن النبی الله أنه لم یجعل لها سکنى
(١) من المعترضین : المحقق فی المعارج : ٩٦ ، الرازی فی المحصول ٣: ٩٥ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٥٢٦
(۲) فی «د» ، «ر» ، لم یرد . وورد فی «ع» : نسخة بدل وکتب فوقها : کأنه من الملحقات (۳) فی «م» : القرآن .
(٤) فاطمة بنت قیس بن خالد الفهریة القرشیة ، من المهاجرات ، وکانت ذات حسن وجمال وعقل، وهی زوجة أبی عمرو بن حفص، فطلقها فخطبها معاویة وأبو
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
