لا مدخل له فيه ، فلا تغرم شيئاً ; لأنّ الارتضاع منها بحكم الطبع ، فلا وَقْع له ، ولا يُنزَّل هذا منزلة انفلات الطائر عند فتح باب القفص حتى يكون على الخلاف المذكور هناك ، والفرق غامض .
أمّا لو كانت صاحبة اللبن نائمةً فسعت الصغيرة إليها وارتضعت وانفسخ النكاح ، فالحوالة في الانفساخ هنا على فعل الصغيرة ، ولا غُرْم على صاحبة اللبن ; لأنّها لم تصنع شيئاً .
وقال بعض الشافعيّة : إنّها تغرم ; لأنّ اللبن لها ، ونومها بحيث تصل الصغيرة إلى الارتضاع منها نوع تقصير( ) .
وهو بعيد .
لكن الصغيرة لا مهر لها ; لحصول الفسخ منها قبل الدخول ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّ لها نصفَ المسمّى ، ولا يعتبر فعلها في الإسقاط( ) .
وعلى الأوّل يرجع الزوج في مال الصغيرة حيث يندفع نكاح الكبيرة بنسبة ما يغرم لها من مهر مثلها عند الشافعيّة ; لأنّها أتلفت عليه بُضْعَ الكبيرة ، ولا فرق في غرامة المتلفات بين الكبيرة والصغيرة( ) .
وأمّا عندنا فإن كان الرضاع الصادر من الصبيّة قبل الدخول بالكبيرة ، وجب للكبيرة نصف المسمّى على الزوج ، ويرجع به على الصغيرة ، وإن كان بعد الدخول ، وجب لها المهر كملاً على الزوج ، وفي رجوعه على الصغيرة إشكال سبق .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

