وبنت بنتها ; لأنّها ربيبة له .
وحكم مهر الصغيرة على الزوج والغُرْم على المُرضعة على ما تقدّم( ) .
وكذا القول في الكبيرة إن قلنا بانفساخ نكاحها ولم تكن مدخولاً بها ، وإن كانت مدخولاً بها ، فعلى الزوج مهرها المسمّى .
وهل تُغرَّم المُرضعة ؟ للشافعي قولان :
أحدهما : لا تُغرَّم ; لأنّ البُضْع بعد الدخول لا يتقوّم للزوج ، فإنّها لو ارتدّت وأصرّت حتى انفسخ النكاح ، لا تغرم للزوج شيئاً ، ولأنّه استوفى بالدخول ما يقابل المهر ، فلا يأخذه عوضاً .
وأصحّهما عنده : أنّها تغرم له مهر المثل ، كما لو شهدوا عليه بالطلاق بعد الدخول ثمّ رجعوا ، فإنّهم يُغرَّمون مهر المثل ، ولو ادّعى الزوج أنّه راجعها قبل انقضاء العدّة فأنكرت فصدّقناها بيمينها ، فنكحت زوجاً آخَر ثمّ أقرّت للأوّل بصحّة الرجعة ، لم يُقبل إقرارها على الثاني ، وتغرم للأوّل مهر مثلها ; لأنّها أتلفت بُضْعَها عليه( ) .
وعندنا في كلّ موضع يرجع بالغُرْم يرجع بالمسمّى مع صحّته ، وبمهر المثل مع فساده .
مسألة ٢٩٧ : إذا وجب الغُرْم على المُرضعة في الصُّوَر السابقة فإنّما يحال بجميع الغُرْم عليها إذا أرضعت الطفلة أو مكّنت من الارتضاع ، فلا يعتبر مع ذلك ارتضاع الصغيرة ، والحوالة في الانفساخ على تمكين أُمّ الزوج وابنته ومَنْ شابههما ، أو على إرضاعها ، دون ارتضاع الصبي ، فإنّه
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

