مسألة ٢٩٤ : لو نكح العبد صغيرةً ، فأرضعتها أُمّه ، انفسخ النكاح ، وللصغيرة نصف المسمّى في كسبه ، وللسيّد الرجوع على أُمّ العبد بالغُرْم ، وبه قال الشافعي( ) .
وإنّما أثبتنا للسيّد الرجوع عليها ; لأنّ العبد إذا خالع زوجته ، كان العوض للسيّد ، فكذلك إذا وجب المال بتفويت البُضْع عليه .
ولو زوّج السيّد أمتَه الصغيرة مفوّضةً بحُرًّ ، فأرضعتها أُمّ الزوج ، فالواجب لها على الزوج المتعة ، والزوج يرجع على المُرضعة بالمتعة ، وبه قال الشافعي( ) .
ولو كانت الصغيرة حُرّةً مفوّضةً وأرضعتها أُمّ الزوج ، فكذلك يجب لها على الزوج المتعة ، والزوج يرجع على المُرضعة بالمتعة ، وبه قال بعض الشافعيّة( ) .
وأنكره آخَرون في الحُرّة ; لأنّ التفويض لا يُتصوّر في حقّ الحُرّة الصغيرة( ) .
وهو ممنوع وإن كان بعض علمائنا تردّد في ذلك( ) .
والوجه : الصحّة على ما يأتي .
قالت الشافعيّة : وهذا أيضاً إنّما يتمّ على القول بأنّه يرجع بنصف المسمّى ، والظاهر أنّه يرجع بنصف مهر المثل أو جميعه وإن كان الذي غرمه نصف المسمّى ، بناءً على مذهبهم( ) .
مسألة ٢٩٥ : لا حكم لما يوجر في فم الصبي من اللبن عندنا على ما
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

