مُرضعة أُخرى ، أو لا يجب ; لأنّ غرامة الإتلاف لا تختلف بهذه الأسباب عندهما( ).
وقال بعض الشافعيّة : لا غُرْم عليها إذا لزمها الإرضاع( ) .
والمشهور عن الشافعي قولان :
أحدهما : وجوب جميع مهر المثل( ) ; لأنّ قيمة البُضْع مهر المثل ، وإتلاف الشيء المتقوّم يوجب قيمته .
والثاني : وجوب النصف ; لأنّ الفرقة إذا حصلت قبل الدخول جُعل كأنّ الزوج لم يملك إلاّ نصف المعقود عليه ، ولذلك لم يلزمه إلاّ نصف المسمّى ، وإذا لم يملك إلاّ النصف لم يُغرَّم له إلاّ النصف( ) .
وقَطَع آخَرون بالفرق بين الرضاع والشهادة ; لأنّ الرضاع يوجب الفرقة حقيقةً ، وحقيقة المفارقة قبل الدخول لا توجب إلاّ النصف ، كالمفارقة بالطلاق ، وفي الشهادة النكاحُ باق في الحقيقة بزعم الزوج والشاهدين ، لكنّهما بالشهادة حالا بينه وبين البُضْع ، فغُرّما قيمته ، كالغاصب يحول بين المالك والمغصوب( ).
وللشافعيّة قولان آخَران :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

