ـ كأُمّه أو جدّته أو بنته أو أُخته ـ فانفسخ النكاح ، لم يكن للزوج على المُرضعة شيء ، سواء قصدت المُرضعة فسخَ النكاح أو لم تقصد ، وبه قال مالك( )( ) .
وقال في المبسوط : الذي يقوى في نفسي أنّها إن قصدت الفسخَ لزمها ، وإن لم تقصد لم يلزمها( ) ، وبه قال أبو حنيفة( ) ; لأنّ الضمان يجب بالسبب ، وهو إرضاعها ، فإذا كان السبب جائزاً لم يتعلّق به الضمان ، كما لو حفر بئراً في ملكه ، وذلك لأنّ الصبي قد يحتاج إلى اللبن ، فتسقيه ، وتُحسِن بذلك إليه .
والشافعي وافق الشيخ على ما في المبسوط ، وبه قال أحمد ; لأنّ البُضْع مضمون بالعقد في الخلع ، فكذلك يُضمن بالإتلاف ، كالأموال( ) .
ولا فرق بين أن تقصد المُرضعة فسخَ النكاح ، أولا تقصده عند الشافعي وأحمد( ) ، ولا بين أن يجب عليها الإرضاع بأن لا تكون هناك
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

