المثل صحّ( ) .
وعندنا لايجب إلاّ نصف المسمّى ، ونمنع ما ذكره في طرف الأب .
إذا عرفت هذا ، فإنّ الزوج يرجع على المُرضعة بما لزمه عندنا ، وهو نصف المسمّى ، وبنصف مهر المثل ، سواء زاد أو نقص عن المسمّى عند الشافعي ; لأنّها كالمُتلِفة عليه نصفَ البُضْع ، لأنّ الزوج لا يضمن لها إلاّ النصف( ) ، فأوجبنا نصفَ مهر المثل دون المسمّى ، لأنّ مَنْ أتلف على غيره شيئاً كان الاعتبار في ضمانه بالقيمة ، دون ما مَلَك به ، كذا هنا .
ثمّ اعترضوا على أنفسهم : بأنّه لو شهد عليه اثنان بالطلاق قبل الدخول ثمّ رجعا ، فللشافعي قولان ، أحدهما : يُغرَّمان نصف مهر المثل ، والآخَر : جميعه ، فما الفرق بين مسألة الطلاق وهذه المسألة ؟ .
أجابوا : بأنّ بعض الشافعيّة قال : هنا قول آخَر : إنّ المُرضعة تُغرَّم جميع مهر المثل ، فسوّى بين المسألتين ، ومنهم مَنْ فرّق وقال هنا : تُغرَّم المُرضعة النصف خاصّة ; لأنّ الرضاع يوقع الفرقة ظاهراً وباطناً ، فكانت( )المُرضِعة مُتلِفةً نصفَ البُضْع ، وفي مسألة الشهادة لم تقع الفرقة باطناً ، وإنّما الشاهدان حالا بينه وبين زوجته في الظاهر ، فلزمهما جميع المهر( ) .
مسألة ٢٩٢ : قال الشيخ في الخلاف : إذا أرضعتها مَنْ تحرم عليه بنتها
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

