ثمّ لا يخلو إمّا أن يكون الفسخ بسبب الصغيرة بأن سعت إلى صاحبة اللبن وارتضعت الرضاع المُحرِّم بشرائطه والكبيرة نائمة ، فالأقوى : أنّها لا تستحقّ شيئاً ; لأنّ الفسخ جاء من قِبَل الصغيرة قبل الدخول ، فأسقط مهرها ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه لا يسقط ، ويثبت لها نصف المسمّى ، ولا يعتبر فعلها في الإسقاط( ) .
وإن لم يكن الارتضاع بسبب الصغيرة( ) ، بل أرضعتها الكبيرة أو مكّنتها فشربت الصغيرة منها ، فإن كان المسمّى صحيحاً ، ثبت للصغيرة نصفه ; لأنّ الفسخ لم يكن من جهة الصغيرة ، فيبقى المقتضي لاستحقاق المهر سالماً عن المعارض ، ويثبت في ذمّة الزوج ، كما لو طلّقها .
ثمّ إن كان المسمّى وفق مهر المثل أو أكثر ، ثبت لها المسمّى عندنا وعند الشافعي( ) ، وإن كان دون (مهر المثل فلها)( ) نصف مهر مثلها عند الشافعي( ) ; لأنّ الأب لو زوّج ابنته الصغيرة بدون مهر مثلها وجب لها مهر مثلها عنده( ) .
وله قول آخَر : إنّه يجب نصف المسمّى إن كان صحيحاً ، ونصف مهر المثل إن كان فاسداً( ) ، وهو الأولى ; لأنّ الوليّ إذا زوّج بأقلّ من مهر
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

