المُحرِّم بشرائطه ، حُرّمت الزوجة عليه إجماعاً ; لأنّها صارت أُختَه من الرضاع ، وانفسخ النكاح .
وكذا لو أرضعتها جدّتُه من النسب أو الرضاع ; لأنّ الجدّة إن كانت أُمَّ الأب فالرضيعة عمّته ، وإن كانت أُمَّ الأُمِّ فالرضيعة قد صارت خالتَه ، وهُما تحرمان من النسب دائماً ، فكذا من الرضاع .
وكذا لو أرضعتها ابنته من النسب أو الرضاع ; لأنّها تصير بنت ابنته .
وكذا لو أرضعتها زوجة أبيه بلبن أبيه ; لأنّها تصير أُخته .
وكذا لو أرضعتها زوجة ابنه بلبن الابن ; لأنّها تصير بنت ابنه .
وكذا لو أرضعتها زوجة أخيه بلبن أخيه ; لأنّها تصير بنت أخيه .
ولو كان اللبن من غير الأب أو الابن أو الأخ ، لم يؤثّر شيئاً ; لأنّها تصير ربيبة الأب أو الابن أو الأخ ، وهُنّ غير محرَّمات على الرجل .
وكذا لا تحرم لو أرضعتها عمّته أو خالته ; لأنّ بنتيهما من النسب حلال ، فكذا من الرضاع .
وكلّ موضع قلنا : إنّها تحرم ، فإنّ نكاحها منه ينفسخ ; لأنّ تحريم الرضاع تحريم مؤبَّد ، فاستوى فيه الابتداء والاستدامة ، بخلاف العدّة والردّة ، حيث اختلف فيهما ابتداء النكاح واستدامته ; لأنّ تحريمه غير مؤبَّد .
ولو وطئ الابن زوجة الأب بشبهة ، انفسخ النكاح ، وحُرّمت عليه مؤبَّداً ، كالأوّل .
مسألة ٢٩١ : إذا ارتضعت زوجته الصغيرة من إحدى هؤلاء المُحرَّمات على التأبيد ، انفسخ نكاحها كما قلنا .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

