مسألة ٢٨٩ : قال الشيخ في المبسوط : لو كان لامرأة زوجٌ لها ولد منه ، وأرضعت بنتاً لقوم الرضاعَ المُحرِّم ، ولتلك البنت الرضيعة أُخت ، فإنّه يحلّ لابن المُرضِعة التي قد شربت هذه المُرضَعة منها أن يتزوّج بأُختها ، وهي أُخت أُخته من الرضاع ; لما مضى من الأصل ، وهو أنّه إنّما يحرم هذا المرتضع وحده ومَنْ كان من نسله ، دون مَنْ كان في طبقته ، وهذه من طبقته ; لأنّه لا نسب بينه وبين أُخت أُخته ولا رضاع .
ومثله في النسب رجل له ابن تزوّج امرأةً لها بنت ، فولدت منه بنتاً ، فهذه البنت أُخت ابنه من أبيه ، وله أن يتزوّج بأُختها التي هي بنت زوجة أبيه من غير أُمّه ، وهي أُخت أُخته من النسب ; لأنّه لا نسب بينهما ولا رضاع( ) .
والتجاء الشيخ إلى الأصل مشكل ; للرواية ، لكن لو اقتصر على ما قال : إنّ مثل هذه لا تحرم من النسب فلا تحرم من الرضاع ، كان أولى .
البحث السابع : في انقطاع النكاح بالرضاع وأحكام الضمان .
مسألة ٢٩٠ : الرضاع السابق كما يمنع النكاح ، كذا اللاحق بعد النكاح يُبطله .
ثمّ الرضاع الطارئ قد يقطع النكاح من غير أن يقتضي تحريماً مؤبَّداً ، وقد يقتضي التحريم المؤبَّد على ما يأتي أمثلة ذلك إن شاء الله تعالى .
فكلّ امرأة يحرم على الرجل أن ينكح ابنتَها لو أرضعت زوجةَ الرجل الصغيرةَ حُرّمت عليه .
فلو أرضعت أُمُّ الرجل من النسب أو الرضاع زوجتَه الصغيرةَ الرضاعَ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

