ومنها ; لأنّ إخوته وأخواته صاروا بمنزلة أولاده .
واستدلّ بإجماع الفرقة ، وطريق الاحتياط ، وقول النبيّ(صلى الله عليه وآله) : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»( ) وليس في الشرع جواز أن يتزوّج الإنسان بأُخت ابنه على حال ، فحكم الرضاع مثله( ) .
وفيه نظر ; لأنّ أُخت الابن إنّما حُرّمت بالمصاهرة ; حيث وطئ أُمّها .
لكن قد روى الشيخ ـ في الصحيح ـ عن عليّ بن مهزيار قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني(عليه السلام) : أنّ امرأةً أرضعت لي صبيّاً ، فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها ؟ فقال لي : «ما أجود ما سألتَ ، من هاهنا يؤتى أن يقول الناس : حُرّمت عليه امرأته من قِبَل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره» فقلت له : الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي ، هي ابنة غيرها ، فقال : «لو كُنّ عشراً متفرّقات ما حلّ لك منهنّ شيء ، وكُنّ في موضع بناتك»( ) .
ولولا هذه الرواية كان الوجه ما قاله الشيخ في المبسوط ، لكن الرواية صحيحة السند ، والشيخ في الخلاف نقل إجماع الفرقة على مضمونها .
وقد روى ابن يعقوب ـ في الصحيح ـ عن عبدالله بن جعفر قال : كتبتُ إلى أبي محمّد(عليه السلام) : أنّ امرأةً أرضعت ولد الرجل هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه المرأة أم لا ؟ فوقّع : «لا تحلّ له»( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

